نص
اللقاء الذي
أجرته جزيل
خوري من
المؤسسة اللبنانية
للإرسال مع
سمو
الأمير كريم
آغا خان
في فندق
شهباء الشام
حلب 8
تشرين الثاني
2001 و أذيع في 16
كانون أول 2001.
ملاحظة:
الكلمات بين
قوسين( ) هي
إضافة بهدف التصحيح
لما ورد في
ترجمة LBC
مقدمة:
في
قاعة العرش في
قلعة حلب وتحت
رعاية السيد الرئيس
الدكتور بشار
الأسد وبحضور
السيد رئيس
مجلس الوزراء
الدكتور محمد
مصطفى ميرو،
وزع زعيم
الطائفة
الإسماعيلية
الأمير كريم
آغا خان
مكافآت
الدورة
الثامنة
لجائزة الآغا
خان للعمارة
والتي تعتبر
الأكبر في هذا
المجال والتي
تبلغ قيمتها
نصف مليون
دولار وتوزع
مرة كل ثلاثة
أعوام وتوزع
على تسعة
مشاريع عمرانية.
الآغا
خان الحالي هو
الإمام
التاسع
والآربعين
للطائفة
الإسماعيلية
وهو يتمتع
بسلطتين زمنية
ودينية. ولد
في 13 ديسمبر
عام 1936 وتخرّج
من جامعة
هارفرد
دارساً
التاريخ
الإسلامي.
والده الأمير
علي. وبعد
وفاة جده
السير سلطان
محمد شاه آغا.
تولى الأمير
كريم آغا خان الإمامة
الإسماعيلية
في 11 تموز 1957.
منذ
ذلك التاريخ
استطاع أن
يوسع من
نشاطاته لتشمل
أبناء
الطائفة
الذين يبلغ
عددهم 15 مليون
نسمة موزعين
على 25 دولة في
العالم وخاصة
أفغانستان
وباكستان
والهند
وأوزبكستان
وسورية حيث
لهم تاريخ
جذور تاريخية
في هذه الدول.
على مر
التاريخ كان
للإسماعيليين
دور واسهامات
كبيرة في تطور
الحضارة
الإسلامية
وأسسوا في مصر
أيام
الفاطميين
الأزهر وأكاديمية
العلوم ودار
العلم وهناك
يشرف الآغا خان
على مشروع حديقة
الأزهر.
يعود
الإسماعيليون
في جذورهم إلى
الإمام علي بن
أبي طالب وهم
ثاني أكبر
طائفة شيعية
في العالم
واتبعوا
اسماعيل
الإبن الأكبر
للإمام جعفر
الصادق.
طوال
تاريخهم ظل
الإسماعيليون
يعيشون في ظل إمام
يتولى
الإمامة
بالوراثة. وهم
يحملون جنسيات
البلدان التي يعيشون
فيها
ويتحدثون
لغات تلك
البلدان وليس
لهم وطن كأن
العالم كله
وطنهم.
بداية
المقابلة:
جزيل: مساء
الخير صاحب
السمو يشرفنا
أن تجري حديثاً
مع المؤسسة
اللبنانية
للإرسال حيث
جئنا إلى حلب
لأنك الآن
هنا، أنت
حالياً في
سورية لكن
طبعاً بسبب
وجود مناسبة
خاصة وهي حفلة
توزيع جوائز
الهندسة،
لكنك قلت في
خطابك الذي
أعجبني
كثيراً والذي
ذكرت فيه
نقاطاً عدة
سنتحدث عنها؛
قلت أنك تعتبر
قلعة حلب ، لا
أعرف إن كنت
أترجم جيداً
ما قلته، قلت
أنك تعتبرها
طريقاً شخصية
لتحقيق مكانة
في التاريخ و
الإرث، ماذا
تمثل شخصياً
بالنسبة لك القلعة
وسوريا بشكل
عام؟
الآغا
خان:
في الواقع
حاولت أن أشرح
أنّ لدي تعلق
عائلتي
بسورية. بما
أن عائلتي
كانت طوال
قرنين من أصل
سوري ثم تعلق
فكري إذا صح
التعبير. لأن
سورية تمثل
الكثير من
الأمور من
الناحية
الفلسفية على
مستوى الفكر
وتاريخ
الإيمان وهي
مهمة بالنسبة لي.
كانت هذه
مناسبة أو
فرصة للقول لم
تكن هذه الحفلة
احتفالاً
للمشاركين في
مسابقة الهندسة
فحسب، بل هي
مناسبة فرح
بالنسبة لي.
جزيل: كانت
طريقة لتقول
أنك تتمتع
بالإرث نفسه
ربما
الآغا
خان:
أنا أتمتع
بالفعل
بالإرث نفسه.
جزيل:
بالضبط. صاحب
السمو في
خطابك
الإفتتاحي
لفتتني بعض
النقاط
الأخرى إذا
سمحت.
الآغا
خان:
تفضلي.
جزيل:أعتقد
أنها تشمل ما
يحصل حالياً
بين العالم الإسلامي
والغرب. وقد
تحدثت عن طريق
الحرير لأنك
تدعم مجموعة
"السيلك رود"
التي تريط
آسيا بـ الشرق
الأوسط. إذا
بالنسبة لك من
أين يمر بالتحديد
طريق الحرير؟
الآغا
خان:
اسمعي، كانت
هناك طرق عدة
طبعاً. وهي في
الواقع صلة
بشكلها
الأقوى. كانت
تربط الصين
بأوربا
الغربية إنه
إذاً ممر
بشري، حضاري،
دبلوماسي،
دولي, يربط كل
هذه البلدان
من خلال
الجوار، من
خلال
ديموغرافيا
حدودية
مشتركة إنه
إذا شيئ مميز
جداً.
جزيل: نعم
لكن في الوقت
الحاضر إذا
أردنا التحدث
جغرافياً فإن
طريق الحرير
هي طريق تهتم
بها مجموعة من
المتطرفين
المسلمين ما
ندعوه طريق
الحرير.
الآغا
خان:
كلا كلا جزء
منها فقط، لكن
ليس كل طريق
الحرير، جزء
منها بالفعل
يمر عبر دول
حيث توجد توترات
داخلية، ودول
حيث توجد
الحرب للأسف.
لابد من قول
ذلك.
جزيل: نعم هل
تعتقد أن هذا
يعيق بعض
الشيئ ما يحصل
بين آسيا
والشرق
الأوسط؟
الآغا
خان:
طبعاً.
جزيل: وهذا
أحد الأسباب
الرئيسية
لهذا التجميد.
الآغا
خان:
طبعاً. وقد
قات ليس في
خطابي بل في
تعليقات أخرى
على الوضع،
قلت وحاولت أن
أشرح أنّ
الظاهرة التي
نشهدها مثلاً
في أفغانستان
لايمكن أن نعكسها
وكأنها ناجمة
عن جوهر
الإسلام
عينه، هذا ليس
صحيحاً،
الأمر أشبه أن
أقول لك مثلاً
أو أن أقول
للعالم
المسيحي هل
محكمة
التفتيش الدينية
تمثل
المسيحية؟ لا
يمكن إذاً
اتخاذ المواقف
الفردية
المحددة
دقيقة في
الوقت، في
التاريخ وفي
الجغرافيا
والقول يأن كل
هذا يمثل
مجموع أكثر من
مليار مسلم.
لكن للأسف يتم
التعريف عن
الوضع وكأن
هذه هي الحال.
وفي خطابي
وحفل تقديم
جوائز
الهندسة في
جملة أخرى،
أنا أحاول على
العكس أن
أبرهن أن
العالم
الإسلامي
تعددي، وهو
كذلك منذ
قرون.
جزيل: نعم. هل
تجد حالياً أن
العالم
الإسلامي
تعددي؟. على
أية حال لقد
تحدّثت عن
مكان
للتعددية في
العالم
الإسلامي،
نعم الشرعية،
تحدّثت عن
شرعية
التعددية، هل
تجد أنه
موجود؟
الآغا
خان:
نعم تاريخياً
إنه موجود.
جزيل:
وحالياً؟
الآغا
خان:
حتى اليوم،
أعتقد أننا
نجد صعوبة
أحياناً في
دفع جمهور
عالمي لأن
يتصور ما هو
الإسلامي. لا
يجب أن نخلط
ما بين جنوب
الصحراء
الكبرى مع
آسيا الوسطى.
لا يجب أن
نخلط بين آسيا
الوسطى ودول
آسيا مثل
ماليزيا
وأندونيسيا،
إنها شعوب
مختلفة، تملك
تاريخاً
مختلفاً وقد
ارتدت (دخلت)
إلى الإسلام
في حقبات
مختلفة وقد
تطوّرت منذ
تلك الحقبة
وتتمتع يلغات
مختلفة
وتفسيرات
مختلفة،
المشكلة
الكبرى ما هي؟
إنها معرفة ما
إذا كان هذا
التنوع يشكل
قوة أو ضعف،
وما أقوله هو
أن العالم
الإسلامي
لأنني أقول ما
أتمناه هو أن
العالم
الإسلامي
ينظر إلى هذا
الوضع على أنه
يشكل فرصة
رائعة، ليس أن
التنوع
يضعفنا، هذه
هي مشكلة
الإيمان.
جزيل: لكن هل
يوجد مكان
لباقي
الديانات في
العالم الإسلامي؟
الآغا
خان:
طبعاً.
الإسلام هو
ديانة تعترف
بالتفسيرات الوحدانية
السابقة
اليهودية
والمسيحية،
أهل الكتاب،
إنه كتاب. لا
يوجد إذاً لدي
أي شك.
جزيل: حسناً
تحدثت عن التعددية
تحدثثت عن
طريق الحرير
تحدثت أيضاً
عن الغرب
والعالم
الإسلامي،
لديك تعبير أعتبره
رائعاً فأنت
تقول ثمة
طبعاً بعض
الإختلافات
لكن سطحية،
بأي حال لاشيئ
عميق جداً قد
يمنع التفاهم
والإحترام
المتبادل لكن
كما تعلم أنت
تتحدث عن إرث
ابراهيم
ومبادئه
الخلقية، ألا
تظن أن
تصادماً قد
حصل بين الغرب
والعالم الإسلامي؟
الآغا
خان:
كلا.
جزيل: ما حصل
في الحادي عشر
من أيلول
وبعده، ألم يكن
نوعاً من سوء
التفاهم
التاريخي؟.
الآغا
خان:
أعتقد أننا لا
نستطيع أن
ننسب أحداث 11
أيلول تفسيراً
يقول إن إيمان
الإسلام أو
حضارات الإسلام؛
وهي متعددة
كما يوجد
العديد من
الحضارات المسيحي؛
لايمكن أن
يحدّثني أحد
عن صراع
الحضارات،
ينبغي أولاً
أن نضع
الحضارات
بصيغة الجمع.
إذا ً يجب أن
يكون هناك
نزاع بين
حضارات مختلفة،
تطورت خلال
التاريخ
وليست هي
الحال، لايمكن
أن نقدم هذا
اليوم كنتيجة
مئات ومئات السنوات
حيث يزعم أننا
دخلنا في
صراع. ما
أقوله إن أساس
التفاهم يمكن
أن يتشكل من
خلال القبول
المبادئ
الخلقية التي
هي مشتركة لدى
ديانات
ابراهيم.
الأشكال
مختلفة،
المبادئ
الأخلاقية،
المبادئ التي
تعيش بموجبها
المجتمعات البشرية،
الموقف تجاه
الفقراء،
الموقف تجاه
المنبوذين،
الموقف أو قلق
مجتمع يسيطر
عليه الوجه
الشرير
للمجتمع. كل
هذه الأمور
نجدها في كل
مكان، نجدها
في المجتمعات
المسيحية، في
الحضارات
المسيحية
الماضية
والحاضرة،
والأمر سيان
في العالم
الإسلامي.
إذاً عندما
يقول لي أحد
إن هذا يمثل
يشكل بسيط
نزاعاً: لا.
جزيل: لا. إذا
سمحت سنعود
للحديث عن كل
هذا بعد قليل. يجب
أن نتوقف
لحظات
للإعلان.
ونعود للتحدث
عن الإسماعيليين
و آغا خان. ثم
سنعود للحديث
عن الإسلام
والتحدي
الحديث.
إعلانات----------------------
جزيل: عندما
نقول الإمام
مبدئياً
نتخيل رجلاً
ملتحياً رفع
عمامة على
رأسه و..... هل
الإمام لدى
الإسماعيليين
يتمتع بميزة
مدنية؟
الآغا
خان:
كلا. أعتقد أن
لدينا مبتغى
بالحصول على
وظيفة
متوازنة،
أعتقد أن لدى
الإسلام إن
فكرة الإمام
توحي أيضاً
بالمسؤولية
الإجتماعية
تجاه الذين
يخضعون
لمسؤوليته.
وفي حال
الإسماعيليين
لدي مسؤولية
أخلاقية،
وبقدر ما
أستطيع
استخدامها
بشكل فعال
ومادي لتأمين
نوعية الحياة
لأن أفراد
المجتمع
الإسماعيلي
إذاً إذا شئت
ليس عليّ فقط
على المستوى
الديني أن
أتدخل وأعمل
بل على المستوى
الأخلاقيات
(الأخلاقي).
كيف يمكن
لأخلاقية
الدين
والإيمان أن
تترجم في
الحياة
اليومية.
جزيل: ثمة
دور ديني محدد
للرئيس
الأعلى؟
الآغا
خان:
طبعاً، طبعاً
ثمة الكثير من
التفكير
العميق الذي
يتم حول موضوع
التاريخ
والتفسيرات،
لابد من أن
نفهم أيضاً أن
المجتمع ذا
انتشار دولي،
وعلى مر
التاريخ، هذا
المجتمع بحد
ذاته كان
تعددياً، وهو
إلى حد ما
يعكس تعددية
الإسلام
جزيل: أنت
مثلاً
الآغا
خان: (
يضحك الإمام)
جزيل: أنت
مواطن عالمي
إذا جاز
التعبير
الآغا
خان: أنا
مسلم
جزيل: هل
لديك هوية
أخرى
الآغا
خان:
كلا ولا واحدة
جزيل: البتة؟
الآغا
خان:
ولا واحدة
جزيل: أليس
لديك أي تعلق
ببلدك- الأم
مثلاً؟
الآغا
خان:
تقولين لي
بلدك- الأم،
لن أعرف كيف
أحددها لك،
بما أنني ولدت
في سويسرا لدي
والدان من
العالم الإسلامي
والعالم
المسيحي. بدأت
دراستي
الأولية في
أفريقيا ثم في
سويسرا ثم في
الولايات
المتحدة
الأمريكية،
سافرت كل
حياتي، والخط
الرئيسي
الوحيد
الموجود في
حياتي الخاصة
الغالبة الوحيدة
هو الدين الذي
تربيت عليه.
جزيل: كيف
يمكن لإنسان
أن يعيش هذه
الحالة؟ أي لا
تكون له أرض
أو جغرافيا
محددة.
الآغا
خان:
على العكس أنا
أكثر حرية على
هذا الشكل (
يضحك الإمام
هنا)
جزيل: نعم
بالطبع( تضحك
جيزال)
الآغا
خان:
هذا يمنحني
حرية أكبر
جزيل: ألا
يدفعك الفضول
في الرغبة في
(إلى) رؤية
قرية أجدادك في
الهند
وباكستان؟
الآغا
خان:
أريد أن أرى
كل القرى حيث
يجب أن أذهب
لرؤية ماذا
يحصل،
والجذور التي
تربطني ليست
متجذرة في
موقع محدد،
إنها موجودة
في مهمة أو
وظيفة
جزيل: ما هي
هذه المهام؟
أو الوظائف؟
ألديك مجلس من
الإسماعيليين
من كل مكان،
وكل واحد منهم
يملك مواصفة
من بلاده. كيف
يتم ذلك؟
الآغا
خان:
اسمعي هذا.
هذا الأمر
تطوّر خلال
الوقت طبعاً
لأنه بين ما
صنعه جدي من
قبلي وما قمت
به مذاك الوقت
حصل الكثير من
التغير. لكن
في الإجمال لدينا
هيكلية
للمجتمع
الإسماعيلين،
وحيث يوجد
تجمع
للإسماعيليين
في منطقة أو
بلد ثمة مجلس
وطني أو
إقليمي وهذا
المجلس يملك
مسؤولية مدنية
لمعرفة كيف
يتطوّر
المجتمع... إلخ.
وهذه الهيكليات
خاضعة لإدارة
بنية، وهي
بنية عالمية،
هذه البنية
العالمية
تتبع قوانين
معينة،
قوانين وشروط
يتم تحديدها
وفق البلاد
التي تعيش
فيها هذه
المجموعة
الإسماعيلية،
يمكن للمجتمع
الإسماعيلي
أن يعيش في
بلد عريق ذات غالبية
هندوسية،
يمكنه أن يعيش
في بلاد حيث الدين
الوطني هو
الإسلام،
يمكنه أن يعيش
في بلاد حيث
الدين الوطني
هو المسيحية.
لقد سعيت إذا
للتوفيق بين
كل وسائل
السلطة التي
تمتلكها
المجموعة
والوضع الذي
تعيش فيه،
وهذا يشكل نوعاً
ما جزئاً من
فكرة
التعددية في
ظل تفسير شامل
لما ينبغي أن
تكون عليه
البنية التي
تملكها. هذا
فيما يتعلق
بالمجتمع ثم
بشكل منفصل عن
هذا المجتمع،
لكن بشكل فاعل
في المجتمع،
ثمة شبكة
الآغا خان
للتنمية، وهي
مؤسسات مدنية
تساهم وتتدخل
بمجالات عدة
من ضروريات
الحياة سواء
للإسماعيليين
أو غيرهم من
الناس.
جزيل:
نعم لكن ما
هدف هذه
المنظمات؟
على كل حال،
سنشاهد هذا في
إطار بعض
التحقيقات كي
لا نتحدث عنها
كثيراً.
شكراً، هل
هناك هدف
محدد؟ هل توجد
مهمة محددة؟
تستمد جذورها
من الدين.
الآغا
خان:
نعم طبعاً.
إنه مجتمع
مبني حول
تفسير
للإسلام خاص
به، هذا
التفسير
تطوّر خلال
الوقت وعلى مر
الزمن،كما
تتطور
جغرافياً
أيضاً. لأن
وهذا برأيي
حقيقة، كل
الديانات
تتطور من خلال
التواصل
واحتكاك
الدول
والشعوب
الموجودة
فيها، لكنها
فكرة الأخوة
اللشاملة
النابع من
تفسير
الإسلام نفسه.
جزيل: نعم
لكن هل
مشاريعك
مخصصة بشكل
خاص للمجتمعات
الإسماعيلية
أكثر من
غيرها، أو في
مناطق ذات
غالبية
إسلامية أو....
الآغا
خان:
كلا أنت محقة
تماماً
وسأشرح لك.
ثمة أولويات. الأولوية
هي للمناطق
المعرّضة
للخطر. هي تلك المناطق
من العالم حيث
يواجه الناس
الجوع أو حيث
مستوى الحياة
متدن جداً ما
دون المعدل
المقبول، وفي
هذه الحالة
يتم التعريف
عن هذه
المناطق وأنا
أتدخل فيها،
حسناً، في هذه
المناطق
ثمةإسماعيليين
وغير
الإسماعيليين
لكن المساعدة
تقدم لمجموع
السكان دون
التمييز فيما
بينهم.
جزيل: دون التمييز؟
الآغا
خان:
البتة، على
العكس نحن
نفسر
مسؤولياتنا
المعنوية
والأخلاقية
كواجب يفرض
علينا
الإهتمام
بالشعوب كافة
الموجودة في
مناطق النزاع.
كما توجد
حالات حيث
مؤسسات ذات
غالبية غير
اسماعيلية.
جزيل: ماذا
يعني هذا؟
الآغا
خان:
ثمة مدارس،
مئات المدارس
في العالم
والتي نتولى
إدارتها حيث
يوجد عدد أكبر
من غير
الإسماعيليين
مما يوجد من
الإسماعيليين.
في أنظمتنا
الصحية
ومستشفياتنا
ثمة أكثرية
كبيرة من
المرضى غير
الإسماعيليين
اللذين يأتون
للإستشفاء
عندنا.
جزيل: صاحب
السمو. أنت
تفعل كل ذلك
بدافع
الإحسان فقط،
لإرضاء الرب؟.
ما هي العقيدة
التي ترتكز
عليها؟ هل هي
مستمدة من
الدين؟. أم أن
عائلة الآغا
خان تعتمد فلسفة
خاصة؟
الآغا
خان:
إنها تنطلق من
مبدأ. إنه
ينبغي علي
التدخل للمساعدة
حيث نوعية
الحياة ليست
مقبولة، سواء كان
ذلك في شمال
غرب باكستان،
سواء كان ذلك
في موزمبيق،
سواء كان ذلك
في أفغانستان
أو في
طجكستان.
ينبغي أن يتم
التدخل حيث
يوجد طلب
وحاجة كبيرين.
حسناً كما تعلمين
على مدى
العقود ومنذ
وفاة جدي
الأمور
تبدّلت
كثيراً. لنأخذ
مثلاً أوغندا،
أوغندا في ظل
عيدي أمين
عرفت كارثة
وطنية وتوسعت
دائرتها
لتصبح كارثة
إقليمية،
لأنها خلقت اضطرابات
خطيرة جداً
بالنسبة إلى
كل أنحاء أفريقيا
الشرقية،
المهاجرون
غادروا
مسلمين وغير
مسلمين،
وطنيين وغير
وطنيين وقد
قضي الأمر.
حسناً بعد 15
إلى 20 عاماً
تغيّر
النظام، رئيس
جديد تسلّم
السلطة. ماذا
فعل؟ اتصل بي
فوراً وقال لي
عد لمساعدتي
على إعادة
بناء بلادي.
إذاً الوقت
يؤدي إلى
تغيير الظروف.
إنها ليست
نفسها. إذاً
المؤسسةالتي
أمثّلها أو
الإمامة يجب
أن تنتظم
بموجب
الحاجات. يجب
أن تتجاوز
هذا، يجب حتى
(أن) تستبق
الظروف ، يجب
أن تكون قادرة
على القول بأن
هذه المنطقة
معرّضة للخطر
اجتماعياً،
اقتصادياً،
سياسياً أو مهما
يكن. وإن بعض
المناطق
مستقرّة،
إنها مناطق
تعيش فيها
الشعوب في
ظروف مقبولة،
هذا قليلاً
جزيل: أهذا
منفصل عن
المجتمع؟
أعني هل كل
هذا هو تحت
رعاية
المجتمع
الإسماعيلي،
أو أنها مؤسسة
آغا خان؟
الآغا
خان:
لا. لا
جزيل: ألا
يوجد فروق؟
الآغا
خان:
كلا.لن أقول
ذلك بل أقول:
اذا أخذت
مثلا،"
طاجكستان"،
"طاجكستان"
عاش في حرب
مدنية انتهت
منذ بعض
الوقت. في"
طاجكستان"
ثمة جزء من
الشعب ذات
كثافة اسماعيلية
و جزء آخر ذات
كثافة غير
اسماعيلية
عالية،
حسناً، مجموع
هذا الجزء ،
يمثل شعبا
معرضا للخطر.
لأنه يعيش في
ظروف فقر
اقتصادية مريعة
لصالح من
أتدخل هنا؟.
أنا أتدخل
لصالح كل هذا
الشعب.
جزيل: و من يقوم
بتمويل كل هذه
المساعدات؟.
الآغا خان:
"الإمامة"
إضافة الى كل
المتعاونين
معنا . لدينا
العديد من
الشركاء في
برامجنا . لن
نتمكن أبدا أن
نكون فعالين
في كل
المجالات
التي نرغب
التأثير فيها
بواسطة
مواردنا الخاصة فقط
لن يكون ذلك
ممكنا.
جزيل: سأطرح
عليك سؤالاً
أعتقد أن مئات
الصحفيين قد
طرحوه عليك .
لماذا ورثت
جدك (آغا خان )
الثالث وليس
والدك الذي
كان لا يزال
حيّا ؟.
الآغا
خان:
لا أستطيع أن
أجيبك سوى ما
قاله جدي، كان
إماماً طوال 72
عاماً من حياته.
إذاً في
الثامنة من
العمر كان
إمام الإسماعيليين
وحتى الـ 80 من
العمر.
جزيل: هل من
الممكن في الـ
8 من العمر أن
يصبح المرء الزعيم
الأعلى
لمجموعة ما؟.
الآغا
خان:
نعم هذا ممكن .
جزيل: كيف
يحصل ذلك ؟
ألا يوجد مجلس
أو وصي .
الآغا
خان:
حسناً طبعاً
طبعاً. في كل
الهيكليات
سواء دينية أو
أخرى ( غيرها)
ثمة بنية.
توفي جدي بعد 72
عاما من
الإمامة وقد
ترك في وصيته
شرحاً، وقال:
العالم
يتغير،
والعالم
يتغير بسرعة
كبيرة جداً
ولا بد أن
يخلفني شخص
أكثر شباباً
مني، لأن هذا
الشخص سيحظى
كما آمل،
بإمكانية
التفاعل مع
هذا العالم
الذي يتغير
بنظرة جديدة،
وهذا ما حصل
لأنه كان في
الثمانين من
العمر عندما
توفي وكنت في
العشرين من
العمر. كنت
طالباً
جامعياً
جزيل: و كيف
تقبل والدك
الأمر؟.
الآغا
خان:
لقد تمتع بدقة
وولاء مميزين
. مميزان جداً.
جزيل:
وهل
عينت خلفاً لك
منذ الآن؟.
الآغا
خان: نعم
جزيل: كيف
يتم ذلك ؟. هل
تكتبون ذلك في
الوصية أو ما
شابه؟
الآغا
خان:
الامام يعين
خلفه و هو حر
في اختياره
حتى اليوم
الأخير من
حياته.
جزيل: و لا
أحد يعرف
الخلف
مبدئياً؟ .
الآغا
خان:
أنا لا أتحدث
عنه.
جزيل: ولم
غادر جدك
موطنه الأصلي
؟.
الآغا
خان: لأنه
كما أعتقد عاش
في فترة خشي
أن يتسبب فيها
الركود في دول
العالم
الثالث
بإعاقة ما كان
يعتزم القيام
به من أجل
مجتمعه وقد
أخذ القرار
بأن يقول: إن
كنت سأخدم
مجتمعي فأنا
مضطر لأن أذهب
للبحث عن
مهارات
العالم
الحديث من أجل
نقلها الى مجتمعي
وهذا ما فعله
فعلاً.
جزيل: على كل
حال, العديد
من أفراد
مجتمعه
غادروا البلاد
ولحقوا به الى
"أفريقيا"
كما أعتقد.
الآغا
خان:
كلا, انتظري
أنت تتحدثين
عن جدي, جدي
غادر البلاد
الهندية من
أجل
الاستقرار في
"أوربا"
جزيل:
والأسماعيليون
أيضاً ؟.
الآغا
خان:
كلا
الإسماعيليون
بقوا في
العديد من البلدان
التي كانوا
فيها. عندما
توفي جدي كان
هناك حوالي 100
اسماعيلي في
انكلترا.
جزيل: لماذا
يقال أن
الإسماعيليين
من كبار رجال
الأعمال في
العالم ؟.
الآغا
خان:
أعتقد أن
الفكرة قد
تكون
نابعة من الإسماعيليين
اللذين
"كانوا"
الأكثر شهرة.
وأقول
"كانوا". وما
بين الستينات
والسبعينات
تطور المجتمع
كثيراً . أولا:ً
ثمة نسبة
كبيرة من
المجتمع يعيش
في المناطق
الريفية
وليسوا
متمدنين
أبداً.
ثانياً: ثمة جيل
أو أجيال عدة
جديدة من
المحترفين من
الناس
(النساء)
والرجال،
والذين
يتمتعون
بثقافة حديثة
ويجيدون
لغتين أو3
لغات. ويقومون
بنشاطات
مهنية سواء في
الغرب أو في
بلادنا نفسها.
اذا شئت فان
فكرة مجتمع
الأعمال لم
يعد يتناسب
أبدا مع
الحقيقة.
جزيل: ولم
يخيل إلينا،
وهذا شيء جيد
أنها ميزة
حسنة أن
الإسماعيليين
أشخاص عصريون.
عصريون من حيث
النظرة
الغربية
للأمور؟
الآغا
خان:
أعتقد أن هذا
يعود بنا الى
السؤال نفسه
اللذي
ناقشناه منذ
قليل. عودي
قليلاً الى
الوراء.
الغربيون: كيف
تعلموا ما
كانت عليه
الحضارة
والفلسفة
اليونانية؟
كيف تعلموها؟.
ذهبوا يبحثون
لدى الفلاسفة
والعلماء
وعلماء
اللاهوت,
ذهبوا يبحثون
لدى أهل الفكر
المسلمين في
تلك الفترة عن
الترجمات التي
اختفت في
حالتها
الطبيعية.
وكان العالم
الإسلامي.
عالم الوصل أو
صلة الوصل.
كيف يتعرف الغرب
على تاريخه
الخاص. أما
اليوم , فماذا
يحدث؟ أنا
أقول بأي حال
أن العالم
الأسلامي.
وبشكل خاص
المجتمع
الاسماعيلي،
لا يجب أن
نعيش خارج
حقائق عالمنا
يجب على العكس
أن نستوعبها
وأن نجعلها
تعمل لصالحنا
والإستفادة
منها، و إن
كانت هناك ثمة
أنظمة منظمات
المجتمع البشري
اليوم تعمل
بشكل جيد أو
بأي حال أفضل
من غيرها.
سنكون نوعاً
ما قليلي
الذكاء كي لا
نقول أكثر إن
لم نحاول
معرفة ما الذي
نستطيع تعلمه،
ماذا نستطيع
أن ندمج ماذا
نستطيع أن
نغير لأننا
لسنا في حاجة
لأخذ كل شيء. يجب
أن نأخذ فقط
ما نحتاجه
وهنا تبدو لي
هذه العلاقة
مع الغرب مهمة
فالإنسان لا
يضيع هويته
ولا يضيع
دينه.
جزيل: لأنك لست
ذائباً
ومنغمساً
كلياً في
المجتمعات
التي تعيش
بها؟
الآغا خان: بالطبع
لا, الأكثرية
الكبيرة
للمجتمع ليست
في الغرب .
ولغتها
الأساسية
ليست لغة غربية
لقد جعلنا
الإنكليزية
لغتنا
الثانية، لأنه
ما بين
الستينات
والسبعينات
كان لا بد من
الحصول على
سياسة لغة، إن
لم تتمتع
المجموعة بسياسة
لغة كانت
تنفصل عن
إمكانية
التطور وكانت
اللغة
الإنكليزية
اللغة التي
اخترناها. إذاً
اليوم
المجتمع
الاسماعيلي
يتكلم اللغة الفارسية
والعربية
واللغة
السواحلية
واللغة
الإنكليزية
والفرنسية
والبرتغالية
وغيرها من
اللغات كما أن
هناك لغة بدأت
تصبح أكثر فأكثر
انتشاراً؛
وهي اللغة
الثانية
للأكثرية
الشاملة وهي
اللغة
الإنكليزية
(التي) بدأت تصبح
أكثر
انتشاراً .
جزيل: خلال
تأملاتك هل
فكرت يوماً لو
أن جدك لم يغادر
الهند, كيف
كان ليكون وجه
الإسماعيليين
في العالم ؟
الآغا
خان:
لو لم يغادر
الهند؟؟
جزيل: نعم
الآغا
خان:
لا أستطيع سوى
أن أتحزر (
يضحك الإمام)
لكن أعتقد ان
المجتمع وليس
المجتمع
الاسماعيلي
فحسب بل لكن
الذي يدير
الظهر
للحضارات
المتوازية, لكن
غير
المتشابهة
بالضرورة بل
هي قوية بناءة
وفعالة والتي
ابتكرت
مؤسسات
تتجدد؛ أعتقد أن
هذا ليس تصرفا
في مصلحة
الشعوب
المعنية.
جزيل: نعم
الآغا
خان:
أنا لا أخجل
بأي شكل
شخصياُ, لا
أخجل بأي شكل
من الأشكال من
القول بأنني
لو اضطررت
اليوم لأن
أسلك الطريق
نفسه الذي
سلكه
المسيحيون
خلال تاريخهم
للتعلم من
العالم
الإسلامي
حسناً, و إن
يكن ؟ ماالضير
في ذلك ؟
جزيل: من
الناحية
الإجتماعية
لديكم أيضا
بعض الأختلافات
مع المجتمعات
الإسلامية
الأخرى فتعدد
الزوجات
مثلاً شيء
ممنوع لدى
الإسيماعيليين,
ومتى تمّ
إقرار هذا
القانون ؟
الآغا
خان:
جدي هو الذي
اتخذ هذا
القرار وقد
حافظت عليه, قد
لا تكون كلمة
"ممنوعة"
الكلمة
المناسبة، نحن
نعتبر أنه
سلوك أو عادة
ينبغي
الامتناع عنها
(اجتنابها)
لكنها ليست
ممنوعة. هل
تفهمين ؟
جزيل: نعم
الآغا خان: كل عائلة تقرر في نهاية الأمر ما تريد أو لا تريد القيام به، وهذا ما يحصل لكن أعتقد أنه من أجل مستقبل المجتمع فإن مفهوم انشاء عائلة واحدة في العالم الحديث، لا أ